فوائد من كتاب الصوم وتوابعه من فتح الباري

    الكاتب: خبير الاعشاب والتغذية العلاجية عطار صويلح 35 عا م من الخبرة القسم: »
    تصنيف




    بسم الله الرحمن الرحيم

    فوائد من كتاب الصوم وتوابعه من فتح الباري


    الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:


    فهذه فوائد منتقاة من شرح كتاب الصوم وتوابعه من فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله وهي منوعة [ فقهية وحديثية ولغوية ] قيدتها لنفسي ثم رغبت نشرها لأحبتي لتحفيزهم لقراءة هذا السفر النافع، فهذه الفوائد كالأنموذج لما يحتويه هذا الكتاب العظيم من كنوز ومعارف .

    وهذه الفوائد من المجلد الرابع من طبعة دار السلام فلذلك سيكتفى برقم الصفحة، ونظرا لاختلاف الطبعات والنسخ فسأذكر رقم الباب الذي وردت فيه هذه الفائدة مسبوقا بحرف (ب) وقد علقت على بعضها تعليقا يسيرا وقد وضحت تعليقي باللون الأحمر وبدأته بلفظة [التعليق] .

    والآن إلى مسرد الفوائد فأسأل الله العون والتوفيق والتسديد :

    1- ذكر أبو الخير الطالقاني في كتابه ( حظائر القدس ) لرمضان ستين اسما (ص133) [ب:1]علما أن الحافظ ابن حجر رحمه الله لم يقف على هذا الكتاب كما أفاده (ص141)[[ب:2]

    2- أخرج الإمام أحمد من حديث أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ الصيام جنة ما لم يخرقها ] زاد الدارمي [ بالغيبة ] وبذلك ترجم له هو وأبو داود (ص134)[ب:2]

    3- الأوزاعي رحمه الله يرى أن الغيبة تفطر الصائم وأفرط ابن حزم رحمه الله فقال : بيبطله كل معصية من متعمد لها ذاكر لصومه سواء كانت فعلا أو قولا (ص135)[ب:2]

    4- أشار ابن عبدالبر إلى ترجيح الصيام على غيره من العبادات فقال : حسبك بكون الصيام جنة من النار فضلا ، والمشهور عند الجمهور ترجيح الصلاة(ص135)[ب:2]

    5- ( يرفث ) بضم الفاء وكسرها، ويجوز في ماضيه التثليث(ص135)[ب:2]

    6- ( وإن امرؤ قاتله أو شاتمه ) : استشكل ظاهره بأن المفاعلة تقتضي وقوع الفعل من الجانبين، والصائم لا تصدر منه الأفعال التي رتب عليها الجواب خصوصا المقاتلة . والجواب عن ذلك : أن المراد بالمفاعلة التهيؤ لها فيدفعه بالقول فإن أصر دفعه بالأخف فالأخف كالصائل ، وهذا فيمن يروم مقاتلته حقيقة، أما إن أريد بالمقاتلة الشتم فالمراد من الحديث أنه لا يعامله بمثل عمله بل يقتصر على قوله (إني صائم) وقد تقع المفاعلة بفعل الواحد كما يقال عالج الأمر (ص136،135) بتصرف[ب:2]

    7- ( لخلوف ) بضم الخاء ، وأما الفتح فخطّأه الخطابي والنووي وأشار إلى عدم رجحانه القاضي عياض وحكى القابسي الوجهين واستدل بعضهم على تخطئتها بعدم ذكر سيبويه لها ضمن المصادر التي على وزن فعول بفتح أولها (ص136) [ب:2]

    8- اختلف العلماء رحمهم الله في المراد بقوله تعالى : ( الصوم لي وأنا أجزي به ) مع أن الأعمال كلها له وهو الذي يجزي بها على أقوال ذكر الحافظ منها عشرة وذكر أن أقربها للصواب الأول : ( أنه لا يدخله الرياء ) .
    والثاني : ( أنه لا يعلم مقدار ثوابه إلا الله ) ويقرب منهما الثامن : ( أنه لا يتقرب به إلا لله ) .
    والتاسع : ( أنه لا توفى منه مظالم العباد ) .
    وذكر الحافظ أن بلغه أن الطالقاني في (حظائر القدس) أوصل الأجوبة إلى أكثر من ذلك. (ص139-141)[ب:2]

    9- ذكر بعض الأئمة أن الذكر ب( لا إله إلا الله ) يمكن أنه لا يدخله الرياء ؛ لأنه بحركة اللسان خاصة دون غيره من أعضاء الفم فيمكن الذاكر أن يقولها بحضرة الناس ولا يشعرون منه بذلك.(ص139)[ب:2]

    10- ذكر القرطبي رحمه الله أن تفسير قوله تعالى في الحديث القدسي ( إلا الصوم فإنه لي ) أي أنا أعلم مقدار ثوابه ، تفسير بعيد بل باطل يناقض ما جاء في غير ما حديث أن صوم اليوم بعشرة أيام ، قال الحافظ في الرد عليه : لا يلزم من الذي ذكر بطلانه، بل المراد بما أورده أن صيام اليوم الواحد يكتب بعشرة أيام وأما مقدار ثواب ذلك فلا يعلمه إلا الله تعالى(ص140)[ب:2]

    11- ( الصيام لي وأنا أجزي به ) اتفقوا على أن المراد بالصيام هنا صيام من سلم صيامه من المعاصي قولا وفعلا (ص141)[ب:2]

    12- كان أبو عامر والد مالك ( ومالك هذا جد الإمام مالك ) قد قدم مكة فقطنها وحالف عثمان بن عبيدالله أخا طلحة ، فنسب إليه، وكان الإمام مالك رحمه الله يقول : ( لسنا موالي آلِ تيم إنما نحن عرب من أصبح ولكن جدي حالفهم ) (ص147) [ب:5]

    13- ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا ) وهو أن يصومه على معنى الرغبة في ثوابه طيبة نفسه بذلك غير مستثقل لصيامه ولا مستطيل لأيامه (ص149)[ب:6]

    14- زيادة ( وما تأخر ) في مغفرة الذنوب في الحديث السابق جاءت من طرق ذكرها الحافظ في شرحه وذكر أن ابن عبدالبر رحمه الله استنكرها ، وذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله أنه استوعب الكلام عليها في كتابه ( الخصال المكفرة للذنوب المقدمة والمؤخرة ) (ص149)[ب:6] (ص319)[ب:1 من كتاب صلاة التراويح].

    [التعليق] رسالة الحافظ ابن حجر رحمه الله التي أشار إليها طبعت مفردة قبل سنوات بتحقيق محمد بن محمد المصطفى الأنصاري ، وقد طبعت قديما ضمن مجموعة الرسائل المنيرية (1/ 257-266) ولكن ذكر المحقق محمد الأنصاري أن المطبوعة قديما مختصرة اختصارا مخلا وفيها أخطاء كثيرة جدا، وذكر أن تلك النسخة المطبوعة ضمن الرسائل المنيرية لعلها هي مختصر لرسالة ابن حجر وقد اختصرها جمال الدين محمد بن عمر الميني [الشهير ب: بحرق] وسمى مختصره ( النبذة المختصرة في معرفة الخصال المكفرة للذنوب المقدمة والمؤخرة ) فلعلها نسبت للحافظ ابن حجر رحمه الله خطأ والله أعلم .

    ( تنبيه ) ذكر شيخ الإسلام رحمه الله أن مغفرة المتأخر من الذنوب من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم [ ينظر: مجموع الفتاوى 10/315] وقد نسب شيخنا ابن عثيمين رحمه الله [ الشرح الممتع 6/494 ] إلى شيخ الإسلام رحمه الله إعلال كل رواية فيها زيادة [ وما تأخر ] لكون ذلك من خصائصه عليه الصلاة والسلام ، ولم أقف على موضعها من كلام شيخ الإسلام رحمه الله بعد بحث .

    15- { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا } أي الذين أونس منهم أدنى ظلم، فكيف بالظلم المستمر عليه ؟ (ص155)[ب:11]

    16- قال ابن المنذر رحمه الله في الإشراف : صوم يوم الثلاثين من شعبان إذا لم ير الهلال مع الصحو لا يجب بإجماع الأمة وقد صح عن أكثر الصحابة والتابعين كراهته، هكذا أطلق ولم يفصل بين حاسب وغيره ، فمن فرّق بينهم كان محجوجا بالإجماع قبله . (ص158)[ب:11]

    17- أطال الحافظ رحمه الله في ذكر أقوال الشراح في معنى حديث [ شهرا عيد لا ينقصان ] . (ص160-162) [ب:12]

    18- في حديث [ شهرا عيد لا ينقصان ] حجة لمن قال إن الثواب ليس مرتبا على وجود المشقة دائماً بل لله أن يتفضل بإلحاق الناقص بالتام في الثواب . (ص162) [ب:12]

    19- جمع الطحاوي رحمه الله بين حديث النهي عن الصوم بعد انتصاف شعبان وبين حديث النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين مما يوحي بجواز تقدمه بأكثر : بأن حديث النهي عن الصوم بعد النصف محمول على من يضعفه الصوم، وحديث النهي عن تقدم رمضان مخصوص بمن يحتاط بزعمه لرمضان ، قال الحافظ : ( وهو جمع حسن ) (ص166)[ب14] .

    [ التعليق ] علق شيخنا الشيخ عبدالكريم الخضير على استحسان الحافظ رحمه الله للجمع الذي ذكره الطحاوي رحمه الله بقوله : ( لو صح الحديث ).

    20- ذكر وهم لابن الأثير في كتابه عن الصحابة ( أسد الغابة ) حيث استدرك صحابيا على من قبله، وهو ضمرة بن أنس الأنصاري بناء على رواية مصحفة عزاها الحافظ رحمه الله لجزء إبراهيم بن أبي ثابت ، وصواب اسمه : صرمة بن أبي أنس (ص168) [ب:15].

    [ التعليق ] أبناء الأثير ثلاثة ، وهم إخوة :
    1- عز الدين علي بن محمد اللغوي، المحدث صاحب كتاب الكامل في التاريخ، واللباب في تهذيب الأنساب، وأسد الغابة في معرفة الصحابة، وغيرها[ت:630] .
    2- وأخوه مجد الدين أبو السعادات، له جامع الأصول، والنهاية في غريب الحديث والأثر، وغيرهما[ت:606] .
    3- وأخوهما الثالث ضياء الدين أبو الفتح نصر الله، صاحب كتاب ( المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر)، ومن لطائف ما قيل فيهم:
    وبنو الأثير ثلاثة .... قد حاز كلٌّ مفتخَر
    فمؤرخ جمع العلو .... م وآخر ولي الوَزَر
    ومحدث كتب الحدي .... ث له النهاية في الأثر
    نقل هذه الأبيات الزبيدي رحمه الله في تاج العروس[10/ 24] عن أحد شيوخه وذكر أن الوزير هو ضياء الدين صاحب (المثل السائر) .

    21- ترجم ابن حبان في صحيحه على حديث عدي بن حاتم في الخيط الأبيض والخيط الأسود بقوله : ( ذكر البيان بأن العرب تتفاوت لغاتها ) (ص171)[ب:16]

    22- في قوله صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم : [ إن وسادك لعريض ] يستفاد منه : جواز التوبيخ بالكلام النادر الذي يسير فيصير مثلا بشرط صحة القصد ووجود الشرط عند أمن الغلو في ذلك فإنه مزلة القدم إلا لمن عصمه الله تعالى . نقله الحافظ عن حاشية ابن المنير (ص171)[ب:16]

    23- ذهب جماعة من الصحابة كأبي بكر وعلي وحذيفة رضي الله عنهم وجماعة من التابعين كالأعمش وأبي بكر بن عياش رحمهما الله إلى جواز السحور حتى يتضح الفجر ولا يكفي طلوعه قال الحافظ : ( وفي هذا تعقب على الموفق وغيره حيث نقلوا الإجماع على خلاف ما ذهب إليه الأعمش ) وقد صحح الحافظ سند قول حذيفة (ص175)[ب:17].

    [ التعليق ] : الحق أن الموفق ابن قدامة رحمه الله في المغني لم يصرح بكونه إجماعا، وإنما ذكر أن هذا قول عوام أهل العلم ، ثم ذكر عن ابن عبد البر رحمه الله حكاية الإجماع ولم يتعقبه ، فالأصل أن ينصرف التعقب إلى الحافظ ابن عبدالبر لا إلى الموفق رحمهما الله، وربما قصد الحافظ رحمه الله أن الموفق رحمه الله لما لم يتعقب ابن عبد البر رحمه الله في حكاية الإجماع صار موافقا له . [ ينظر المغني 4/ 325 ] [ التمهيد ضمن موسوعة شروح الموطأ 4/120 ]

    24- قول زيد بن ثابت إن بين سحور رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذان الفجر قدر خمسين آية قال ابن أبي جمرة رحمه الله تعليقا عليه : ( فيه إشارة إلى أن أوقاتهم كانت مستغرقة بالعبادة ) . (ص177)[ب:19]

    25- قوله صلى الله عليه وسلم : [ إني أظل أطعم وأسقى ] جاء في رواية [ أبيت ] وهو دال على أن استعمال ( أظل ) ليس مقيدا بالنهار . (ص179)[ب:20]

    26- البركة في السحور تحصل بجهات متعددة وهي : اتباع السنة ، ومخالفة أهل الكتاب ، والتقوي به على العبادة ، والزيادة في النشاط ، ومدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع ، والتسبب بالصدقة على من يسأل إذ ذاك أو يجتمع معه على الأكل ، والتسبب للذكر والدعاء وقت مظنة الإجابة ، وتدارك نية الصوم لمن أغفلها قبل أن ينام .(ص179)[ب:20]

    27- حديث [ من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له ] اختلف في رفعه ووقفه ورجح البخاري والترمذي والنسائي الموقوف بعد أن أطنب النسائي في تخريج طرقه، وممن صحح رفعه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن حزم، وقد حكم الدارقطني على أحد طرقه بأن رجاله ثقات . (ص182)[ب:21]

    28- في حديث صوم الجنب قال عبدالرحمن بن الحارث لأبي هريرة : ( إني ذاكر لك أمرا ولولا مروان أقسم علي فيه لم أذكره لك ) . قال الحافظ رحمه الله : ( وفيه حسن الأدب مع الأكابر ، وتقديم الاعتذار قبل تبليغ ما يظن المبلِّغ أن المبلَّغ يكرهه ) . (ص186)[ب:22]

    29- في مسألة الصائم يصبح جنبا لما ساق الحافظ الخلاف قال بعده : ( ووقع لابن بطال وابن التين والنووي والفاكهاني وغير واحد في نقل هذه المذاهب مغايرات في نسبتها لقائلها والمعتمد ما حررته .( ص188)[ب:22]

    30- التفريق بين الشاب والشيخ في التقبيل للصائم مأثور عن ابن عباس رضي الله عنهما وجاء فيه حديثان مرفوعان فيهما ضعف .(ص192)[ب:23]

    31- حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها ويمص لسانها رواه أبو داود وإسناده ضعيف ولو صح فهو محمول على من لم يبتلع ريقه الذي خالط ريقها . (ص195)[ب:24]

    32- أورد الإمام البخاري رحمه الله تحت باب ( سواك الرطب واليابس للصائم ) حديث عثمان رضي الله عنه في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وليس فيه ذكر السواك والنكتة فيه أن فيه المضمضة والاستنشاق وقد أورد البخاري قبله ببابين أثرا عن ابن سيرين يقيس فيه الاستياك بالسواك الرطب على المضمضة . (ص202)[ب:27]

    33- حديث : [ من أفطر يوما من رمضان من غير عذر ولا مرض لم يقضه صيام الدهر وإن صامه ] علقه البخاري بصيغة التمريض ووصله أصحاب السنن الأربعة وصححه ابن خزيمة وأعله البخاري قال الحافظ فيه ثلاث علل: الاضطراب والجهل بحال أبي المطوس والشك في سماع أبيه من أبي هريرة .(ص206).[ب:29]

    [ التعليق ] : الحقيقة أن الحافظ ابن خزيمة رحمه الله لم يصحح الحديث بل أخرجه في صحيحه وأشار إلى علته فقال : ( باب التغليط في إفطار يوم من رمضان متعمدا من غير رخصة إن صح الخبر فإني لا أعرف ابن المطوس، ولا أباه غير أن حبيب ابن أبي ثابت قد ذكر أنه لقي أبا المطوس ) [3/238/ح1789] فأشار إلى علة الجهالة التي ذكرها الحافظ ابن حجر رحمه الله .

    34- ظاهر اختيار البخاري رحمه الله أن كفارة الجماع في نهار رمضان لا تسقط بالإعسار . (ص208) [ب:30] وينظر ص221،220.[ب:31]

    35- لابن حجر رحمه الله جزء مفرد في طرق حديث المجامع في نهار رمضان . (ص208).[ب:30]

    [ التعليق ] وهذا الجزء طبع أخيرا ضمن مجموعة من رسائل الحافظ رحمه الله .

    36- استدل بحديث المجامع في نهار رمضان على أن من ارتكب معصية لا حد فيها وجاء يستفتي أنه لا يعزر لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعاقبه مع اعترافه بالمعصية وقد ترجم لذلك البخاري في الحدود . (ص210)[ب:30]

    37- استدل بحديث المجامع في نهار رمضان على سقوط قضاء اليوم الذي أفسده المجامع اكتفاء بالكفارة إذ لم يقع التصريح في الصحيحين بقضائه وهو محكي في مذهب الشافعي ، وقال الأوزاعي : يقضي إن كفر بغير الصوم وهو وجه للشافعية أيضاً وضعّف ابن العربي هذين القولين ، وذكر الحافظ أن الأمر بالقضاء في هذا الحديث جاء في عدة روايات مرسلة وموصولة بمجموعها يتبين أن لها أصلا . (ص220).[ب:30]

    [ التعليق ] ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن أمره صلى الله عليه وسلم للمجامع بالقضاء ضعيف ، ضعفه غير واحد من الحفاظ، وقد ورد في الصحيحين من غير وجه عن أبي هريرة وعائشة رضي الله عنهما ولم يذكر أمره بالقضاء ، ولو ذكر لما أهملوه .[مجموع الفتاوى 25/ 225]

    38- اعتنى بحديث المجامع في نهار رمضان بعض المتأخرين ممن أدركه شيوخ الحافظ رحمهم الله وتكلم عليه في مجلدين جمع فيهما ألف فائدة وفائدة . (ص221)[ب:31]

    39- لم يصرح البخاري رحمه الله برأيه في حكم الحجامة والقيء للصائم لكن إيراده للآثار المذكورة في الباب يشعر بأنه يرى عدم الإفطار بهما . (ص222)[ب:32]

    40- عادة الإمام البخاري رحمه الله الإتيان بصيغة ( قال لي ) في الموقوفات إذا أسندها .(ص222) [ب:32]،(ص308) [ب:68]

    41- حديث أبي هريرة رضي الله عنه فيمن ذرعه القيء عند أهل السنن وغيرهم وقد أعله الإمام أحمد والبخاري والترمذي رحمهم الله وذكر الترمذي أن العمل عليه عند أهل العلم .(ص223)[ب:32]

    42- ذهب الإمام البخاري والدارمي وأحمد رحمهم الله إلى أنه ليس في باب الفطر بالحجامة أصح من حديث شداد وثوبان، وقال الإمام أحمد رحمه الله : ( أصح شيء في باب [ أفطر الحاجم والمحجوم ] حديث رافع بن خديج ) ، وحديث رافع مخرج عند أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم وأعله يحيى بن معين والبخاري وأبو حاتم .(ص225)[ب:32]

    43- قال الإمام الشافعي رحمه الله في اختلاف الحديث : ( والذي أحفظ عن الصحابة والتابعين وعامة أهل العلم أنه لا يفطر أحد بالحجامة ) . (ص226).[ب:32]

    [ التعليق ] كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله يوحي بأن الإمام الشافعي رحمه الله نقل إجماع الصحابة والتابعين على أن الحجامة لا تفطر الصائم، وبالرجوع إلى نص كلام الإمام الشافعي رحمه الله في كتابه ( اختلاف الحديث ) المطبوع ملحقا بكتاب الأم وجدت كلام الإمام الشافعي رحمه الله ما نصه : ( والذي أحفظ عن بعض أصحاب رسول الله والتابعين وعامة المدنيين أنه لا يفطر أحد بالحجامة ) [10/192] وهذا النص لا يفيد نقل إجماع الصحابة والتابعين على كون الحجامة غير مفطرة للصائم، علما أنه قد روي عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أن الصحابة تفطر الصائم وممن روي عنه ذلك :
    1- علي بن أبي طالب رضي الله عنه [ مصنف عبدالرزاق 7524، وابن أبي شيبة 9305 ] .
    2- أبو هريرة رضي الله عنه [ مصنف عبدالرزاق 7526، وله قول آخر بعدم التفطير بعدها أورده الإمام عبدالرزاق رحمه الله بعد الأثر السابق مباشرة ] .
    3- ابن عمر رضي الله عنهما [ مصنف عبدالرزاق 7530] .
    4- أبو موسى الأشعري رضي الله عنه [ مصنف ابن أبي شيبة 9307وهو ليس بصريح تماما ولكنه قد يفهم منه ] .
    5- عائشة رضي الله عنها [ مصنف ابن أبي شيبة 9310 ] .
    ومن التابعين :
    1- عطاء [مصنف عبدالرزاق 7534] .
    2- طلق بن حبيب [مصنف ابن أبي شيبة 9308] .
    3- مسروق [ مصنف ابن أبي شيبة 9311،9309] .
    وقد عزا ابن حزم رحمه الله في المحلى القول بالفطر بالحجامة إلى علي وأبي موسى وابن عمر رضي الله عنهم .

    44- قال مهنا : سألت أحمد عن هذا الحديث [ أي حديث ابن عباس في احتجام النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم ] فقال : ( ليس فيه [ صائم ] إنما هو [ وهو محرم ] قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : ( ثم ساقه من طرق عن ابن عباس لكن ليس فيها طريق أيوب هذه ( أي التي أخرجها البخاري ) والحديث صحيح لا مرية فيه ) . (ص226)[ب:32]

    45- قال ابن دقيق العيد رحمه الله تعليقا على حديث : [ ليس من البر الصيام في السفر ] : ( وينبغي أن يتنبه للفرق بين دلالة السبب والسياق والقرائن على تخصيص العام على مراد المتكلم، وبين مجرد ورود العام على سبب فإن بين العامين فرقا واضحا ومن أجراهما مجرى واحدا لم يصب ) . (ص235)[ب:36]

    46- سلك العلماء المجيزون للصوم في السفر مسالك في الجواب عن حديث [ ليس من البر.. ] فذهب بعضهم إلى أن هذا الحديث قد خرج على سبب فيقتصر عليه وعلى من كان في مثل حاله وهذا اختيار الإمام البخاري والطبري وابن خزيمة وابن دقيق العيد، وذهب الإمام الشافعي رحمه الله إلى أن البر منفي عمن صام وأبى قبول الرخصة، وذكر احتمالا آخر: ليس من البر المفروض الذي من خالفه أثم، ونحوه توجيه الطحاوي للحديث بأنه ليس من البر الكامل نظير [ ليس المسكين بالطواف ] . (ص235)[ب:36]

    47- وهّم الحافظُ المزيُّ [تحفة الأشراف2/ 270/ ح2590] الإمامَ النسائيَّ في تعيين راو في سند حديث جابر بن عبدالله في حديث [ ليس من البر الصيام في السفر ] (خرجه النسائي في المجتبى (2261) وفي الكبرى (2582) وقد مال الحافظ ابن حجر رحمه الله إلى ترجيح رأي الإمام النسائي رحمه الله في ذلك . (ص236) [ب:36].

    [ التعليق ] لم يعلق الحافظ رحمه الله في النكت الظراف شيئا على توهيم الحافظ المزي للنسائي فيما ذكر .

    48- بوب البخاري رحمه الله بابا ( من أفطر في السفر ليراه الناس ) وذكر الحافظ رحمه الله أنه أشار بذلك إلى أن أفضلية الفطر لا تختص بمن أجهده الصوم أو خشي منه العجب والرياء أو ظن به الرغبة عن الرخصة بل يلحق بهم من يقتدى به ليتابعه من وقع له شيء من الأمور الثلاثة ويكون الفطر في حقه في تلك الحالة أفضل لفضيلة البيان (ص238) [ب:38]

    49- ظاهر اختيار البخاري رحمه الله أن من أخر القضاء حتى أدركه رمضان الآخر فليس عليه إطعام، وهذا قول النخعي وأبي حنيفة وأصحابه . (ص242)[ب:40]

    50- إيجاب الإطعام على من أخر القضاء حتى أدركه رمضان الآخر مأثور عن عمر وأبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم، ونقل الطحاوي عن يحيى بن أكثم قال : ( وجدته عن ستة من الصحابة ولا أعلم لهم فيه مخالفا ) وأثر عن ابن عمر أنه يطعم ولا يقضي .(ص242)[ب:40]

    51- تعليل تأخير عائشة رضي الله عنها القضاء إلى شعبان بالشغل بالنبي صلى الله عليه وسلم ليس من كلامها إنما هو ظن من الراوي يحيى بن سعيد الأنصاري، وقد أورد الحافظ استشكالا وهو كيف يكون ذلك مانعا والنبي صلى الله عليه وسلم له تسع نسوة فتستطيع الصيام في غير نوبتها وأجاب عن ذلك بأنه قد يقال إنها لا تصوم إلا بإذن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن يأذن لحاجته إليها فإذا ضاق الوقت أذن لها . (ص243)[ب:40]

    52- علق البخاري رحمه الله أثر الحسن : ( إن صام عنه ثلاثون رجلا يوما واحدا جاز ) قال النووي رحمه الله في شرح المهذب : ( هذه المسألة لم أر فيها نقلا في المذهب وقياس المذهب الإجزاء ) قال الحافظ : قلت : لكن الجواز مقيد بصوم لم يجب فيه التتابع لفقد التتابع في الصورة المذكورة ) . (ص246)[ب:42]

    53- اختلف الفقهاء في شرعية الصيام عن الميت :
    ق1: فقال بمشروعيته أصحاب الحديث، وعلق الشافعي القول به في القديم على صحة الحديث، وهو قول أبي ثور وجماعة من محدثي الشافعية كالبيهقي . 
    ق2: قول الأئمة الثلاثة أبي حنيفة ومالك والشافعي في الجديد أنه لا يشرع الصيام عن الميت بل يطعم عنه .
    ق3: أنه يصام عنه النذر فقط وهذا قول الإمام أحمد والليث وإسحاق وأبي عبيد . (ص247،246) [ب:42]

    54- شعبة لا يحدث عن شيوخه الذين ربما دلسوا إلا بما تحقق أنهم سمعوه . (ص248)[ب:42]

    55- قال ابن عبدالبر رحمه الله : ( أحاديث تعجيل الإفطار وتأخير السحور صحاح متواترة ) . (ص253)[ب:45]

    56- لا يلزم من كون الشيء مستحبا أن يكون نقيضه مكروها مطلقا . (ص253)[ب:45]

    57- إذا ظن الصائم غروب الشمس فأفطر ثم تبين أنها لم تغرب فالجمهور على وجوب القضاء عليه وقيل لا يجب القضاء وهذا مأثور عن مجاهد والحسن وإسحاق وأحمد في رواية واختاره ابن خزيمة رحمهم الله وقد أثر عن عمر رضي الله عنه القولان . (ص255)[ب:46]

    58- المشهور عند المالكية أنه لا يشرع الصيام للصبيان، وقد تلطف المصنف في الرد عليهم فأورد أثر عمر رضي الله عنه في قوله لنشوان : ( ويلك وصبياننا صيام ) وأقصى ما يعتمده المالكية في معارضة الحديث دعوى مخالفته لعمل أهل المدينة ولا عمل يستند إليه أقوى من العمل في عهد عمر مع شدة تحريه ووفور الصحابة في زمنه . (ص256،255) [ب:47]

    59- واستدل بمجموع هذه الأحاديث على أن الوصال من خصائصه صلى الله عليه وسلم وعلى أن غيره ممنوع منه إلا ما وقع فيه الترخيص من الإذن فيه إلى السحر ثم ذكر الخلاف في النهي هل هو للتحريم أو للكراهة أو فيه تفصيل . (ص260) [ب:48]

    60- مسالك العلماء في معنى حديث [ إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني ] :
    1- حمله بعضهم على حقيقته وأن الأكل والشرب من الجنة ولا تجري عليه أحكام طعام الدنيا ذكره ابن المنير في الحاشية .
    2- وحمله بعضهم على حقيقته ولكن قال إن إتيانه بالطعام في الليل ولا يقطع وصاله من باب الخصوصية .
    3- أن الإطعام ليس على حقيقته بل المراد أنه صلى الله عليه وسلم مستغرق في أحواله الشريفة حتى لا يؤثر فيه شيء من الأحوال البشرية ذكره الزين بن المنير ونحوه ابن القيم .
    4- أن الإطعام ليس على حقيقته بل المراد لازم الإطعام وهو القوة، وهذا القول نسبه الحافظ للجمهور وهل المراد يعطى القوة مع وجود الجوع والظمأ أو يعطى القوة مع الشبع والري ؟ ، خلاف بينهم ورجح القرطبي الأول، ورجح ابن حبان الثاني وتمسك به في تضعيف الأحاديث الواردة في كونه صلى الله عليه وسلم يجوع ويربط الحجر على بطنه، وقد أكثر الناس من الرد عليه وقد أخرج بعض الأحاديث في صحيحه . (ص265،264)[ب:49]

    61- أخرج ابن خزيمة من طريق عبيدة بن حميد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال إلى السحر، وهذا يخالف حديث أبي سعيد في الصحيح [ فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر ] ورواية عبيدة بن حميد شاذة لمخالفته للثقات من أصحاب الأعمش، وعلى تقدير ثبوتها فقد جمع بينهما ابن خزيمة بأن حديث أبي سعيد ناسخ لحديث أبي هريرة ، أو يحمل حديث أبي هريرة على كراهة التنزيه والنهي في حديث أبي سعيد على مافوق السحر على كراهة التحريم . (ص266)[ب:50]

    62- يستفاد من قصة سلمان مع أبي الدرداء رضي الله عنهما : جواز النهي عن المستحبات إذا خشي أن ذلك يفضي إلى السآمة والملل وتفويت الحقوق المطلوبة الواجبة أو المندوبة الراجح فعلها على فعل المستحب المذكور . (ص269)[ب:51]

    63- أغرب ابن عبدالبر فنقل الإجماع على عدم وجوب القضاء عمن أفسد صومه بعذر ، مع أن الخلاف فيه منقول عن أبي حنيفة رحمه الله . (ص270)[ب:51]

    64- حديث عائشة في أمر النبي صلى الله عليه وسلم لها ولحفصة بقضاء صوم التطوع رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وأعله الترمذي بالإرسال، وقال الخلال ( اتفق الثقات على إرساله وشذ من وصله ) وتوارد الحفاظ على الحكم بضعفه، والطريق الآخر الذي جاء عند أبي داود ضعفه أحمد والبخاري والنسائي بجهالة حال زُمَيل الراوي عن عروة . (ص270) [ب:51]

    65- قال ابن عبدالبر : ( ومن احتج في هذا [ يعني قطع صوم التطوع ] بقوله تعالى : { ولا تبطلوا أعمالكم } فهو جاهل بأقوال أهل العلم ، فإن الأكثر على أن المراد بذلك النهي عن الرياء..) . (ص271) [ب:51]

    66- ( مسست ) بكسر السين الأولى ( شممت ) كسر الميم الأولى ، ويفتحان في المضارع، وفي لغة حكاها الفراء : يفتحان في الماضي ويضمان في المضارع ، واللغة الأولى أفصح . (ص275) [ب:53].

    [ التعليق ] للاستزادة ينظر تاج العروس 505/16 و في 473/32)

    67- ابن راهويه لا يقول في الرواية عن شيوخه إلا صيغة الإخبار . (ص276)[ب:54]

    68- في حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما في إكثاره من الصيام وقراءة القرآن دليل على أن طاعة الوالد لا تجب في ترك العبادة ولهذا احتاج عمرو إلى شكوى ولده عبدالله ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ترك طاعته لأبيه . (ص287)[ب:59]

    69- تترجح أيام البيض بكونها وسط الشهر ، ووسط الشيء أعدله ، ولأن الكسوف غالبا يقع فيها وقد ورد الأمر بمزيد العبادة إذا وقع ، فإذا اتفق الكسوف صادف الذي يعتاد صيام البيض صائما فيتهيأ له أن يجمع بين أنواع العبادات من الصيام والصلاة والصدقة . (ص288)[ب:60]

    70- في قول أبي هريرة رضي الله عنه : ( أوصاني خليلي ) : الافتخار بصحبة الأكابر إذا كان ذلك على معنى التحدث بالنعمة والشكر لله لا على وجه المباهاة ) نقله الحافظ عن ابن أبي جمرة رحمهما الله . (ص289)[ب:60]

    71- في قول النبي صلى الله عليه وسلم لأم سليم لما أرادت أن تضيفه بتمر وسمن فاعتذر بكونه صائما وأمر بإعادته : دليل على جواز رد الهدية إذا لم يشق ذلك على المهدي وأن أخذ من رد عليه ذلك له ليس من العود في الهبة . (ص291) [ب:61]

    72- قوله صلى الله عليه وسلم : [ أما صمت من سرر هذا الشهر ] ( السرر ) بفتح السين ويجوز كسرها وضمها ، واختلف في المقصود بها فذهب أبو عبيد والجمهور إلى أن المقصود بها آخر الشهر وهذا ظاهر اختيار البخاري ، وقيل المقصود أوله وهذا منقول عن الأوزاعي وسعيد بن عبدالعزيز ، وقيل المقصود وسطه ورجحه النووي وذكر أن صنيع مسلم يؤيده . (ص293) [ب:62]

    73- أورد الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله في عمدة الأحكام (206) حديث جابر في النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصوم ، وهذا الحديث متفق عليه وقد عزا زيادة لمسلم وهي أن جابرا لما سئل عنه قال [ ورب الكعبة ] وقد وهّم الحافظ ابن حجر رحمه الله الحافظ المقدسي في هذا العزو وذكر أن هذه الرواية عند النسائي . (ص296) [ب:63]

    74- اختلف في حكم إفراد يوم الجمعة بالصوم على ثلاثة أقوال :
    القول الأول : تحريم إفراده وعزا أبو الطيب الطبري هذا القول للإمام أحمد وابن المنذر وبعض الشافعية رحمهم الله ونقله ابن حزم رحمه الله عن علي وأبي هريرة وسلمان وأبي ذر رضي الله عنهم وقال ( لا نعلم لهم مخالفا من الصحابة ) .
    القول الثاني : أن النهي للتنزيه وهذا قول الجمهور .
    القول الثالث : أنه لا يكره وهذا مروي عن الإمامين أبي حنيفة ومالك رحمهما الله ، قال الإمام مالك رحمه الله : ( لم أسمع أحدا ممن يقتدى به ينهى عنه ) قال الداودي : ( لعل النهي ما بلغ مالكا ) . (ص298)[ب:63]

    75- قد يسوق الإمام البخاري الحديث من طريقين نازل وعالٍ لما في الإسناد النازل من تصريح بالتحديث في مواضع وقعت معنعنة في الإسناد العالي، وما أكثر ما يحرص البخاري على ذلك في هذا الكتاب . (ص301)[ب:65]

    76- قال الحافظ رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنهما : ( وأمره في التورع عن بت الحكم - ولا سيما عند تعارض الأدلة - مشهور ). (ص306) [ب:67]

    77- ظاهر اختيار البخاري رحمه الله أن أيام التشريق يجوز صيامها للمتمتع إذا لم يجد الهدي لأنه ساق في الباب حديثي عائشة وابن عمر رضي الله عنهم في جوازه ولم يورد غيره . (ص307) [ب:68]

    78- ذكر أبو منصور الجواليقي أنه لم يسمع ( فاعولاء ) إلا عاشوراء وضاروراء وساروراء ودالولاء . (من الضار والسار والدال)(ص311)[ب:69]

    79- يؤخذ من مجموع الأحاديث في صيام يوم عاشوراء أنه كان واجبا ثم تأكد الأمر بذلك بالنداء العام ثم بأمر من أكل بالإمساك ثم زيادة التأكيد بأمر الأمهات ألا يرضعن فيه الأطفال . (ص313)[ب:69]


    فوائد من كتاب صلاة التراويح : 
    80- سميت الصلاة في الجماعة في ليالي رمضان ( التراويح ) لأنهم أول ما اجتمعوا عليها كانوا يستريحون بين كل تسليمتين . (ص317)[كتاب صلاة التراويح قبل الباب الأول]

    81- ذكر الخلاف في المفاضلة بين صلاة التراويح في المسجد وصلاتها في البيت منفردا . (ص320)[ب:1]


    فوائد من كتاب فضل ليلة القدر :
    82- قال ابن عيينة رحمه الله : ( ما كان في القرآن { وما أدراك } فقد أعلمه ، وما قال : { وما يدريك } فإنه لم يُعلِم ( ذكره البخاري قبل الحديث 2014 ) قال الحافظ رحمه الله : ( وقد تعقب هذا الحصر بقوله تعالى : { لعله يزكى } فإنها نزلت في ابن أم مكتوم، وقد علم صلى الله عليه وسلم بحاله، وأنه ممن تزكى ونفعته الذكرى ) . (ص324)[ب:1]

    83- في بعض روايات حديث أبي سعيد في تعيين ليلة القدر قال أبو سلمة : انطلقت إلى أبي سعيد فقلت : ألا تخرج بنا إلى النخل فنتحدث ؟ فخرج ، فقلت : حدثني ما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر ). قال الحافظ رحمه الله : ( وفيه تأنيس الطالب للشيخ في طلب الاختلاء به ليتمكن مما يريد من مسألته ) . (ص326)[ب:2]

    84- [ وهي الليلة التي يخرج من صبيحتها ] أي من الصبح الذي قبلها، ويكون في إضافة الصبح إليها تجوز، وقد أطال ابن دحية في تقرير أن الليلة تضاف لليوم الذي قبلها ورد على من منع ذلك، ولكن لم يوافق على ذلك . (ص327)[ب:2]

    85- ساق الحافظ رحمه الله الخلاف في تعيين ليلة القدر وذكر فيها ستة وأربعين قولا ورجح منها القول الخامس والعشرين أنها في أوتار العشر الأخير وعزا هذا القول لأبي ثور والمزني وابن خزيمة وجماعة من علماء المذاهب رحمهم الله . (ص333-338)[ب:3]

    86- اختلف العلماء رحمهم الله هل يحصل الثواب المترتب على ليلة القدر لمن اتفق له أن قامها وإن لم يظهر له شيء، أو يتوقف ذلك على كشفها له ؟.
    ذهب إلى الأول : الطبري وابن المهلب وابن العربي وجماعة .
    وذهب الأكثر إلى الثاني واختاره النووي ومال إليه الحافظ رحمهم الله ولكن قال الحافظ : ( ولا أنكر حصول الثواب الجزيل لمن قام لابتغاء ليلة القدر وإن لم يعلم بها ولو لم توفق له، وإنما الكلام على حصول الثواب المعين الموعود به ) . (ص339)[ب:3]

    87- في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه لما أري النبي صلى الله عليه وسلم ليلة القدر ثم أنسيها بسبب ملاحاة الرجلين : استنبط منه السبكي الكبير في الحلبيات استحباب كتمان ليلة القدر لمن رآها، قال : وجه الدلالة أن الله قدر لنبيه أنه لم يخبر بها، والخير كله فيما قدر له فيستحب اتباعه في ذلك . (ص341)[ب:4]

    88- في حديث عائشة رضي الله عنها في اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر قال الحافظ رحمه الله : ( وفي الحديث الحرص على مداومة القيام في العشر الأخير إشارة إلى الحث على تجويد الخاتمة، ختم الله لنا بخير آمين ) . (ص343)[ب:5]


    فوائد من كتاب الاعتكاف :
    89- قوله تعالى : { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد } نقل ابن المنذر رحمه الله الإجماع على أن المراد بالمباشرة في الآية الجماع . (ص345)[ب:1]

    90- نقل ابن نافع عن الإمام مالك رحمهما الله قوله : ( فكرت في الاعتكاف وترك الصحابة له مع شدة اتباعهم للأثر فوقع في نفسي أنه كالوصال، وأراهم تركوه لشدته، ولم يبلغني عن أحد من السلف أنه اعتكف إلا عن أبي بكر بن عبدالرحمن ) قال الحافظ رحمه الله : ( وكأنه أراد صفة مخصوصة، وإلا فقد حكيناه عن غير واحد من الصحابة ) . (ص346)[ب:1]

    91- استدل بحديث عائشة رضي الله عنها في كونها ترجل رأس النبي صلى الله عليه وسلم وهو معتكف على :
    1- جواز التنظف والتطيب والغسل والحلق والتزين إلحاقا بالترجل .
    2- وعلى أن من أخرج بعض بدنه من مكان حلف ألا يخرج منه لم يحنث حتى يخرج رجليه ويعتمد عليهما . (ص347،346)[ب:2]

    92- كره الإمام مالك رحمه الله للمعتكف الاشتغال بالصنائع والحرف حتى طلب العلم . (ص346)[ب:2]

    93- الإمام الشافعي رحمه الله كره للنساء الاعتكاف في المسجد الذي تصلى فيه الجماعة لأنها تتعرض لكثرة من يراها ، واشترط الحنفية لصحة اعتكاف المرأة أن تكون في مسجد بيتها ، وفي رواية لهم أن لها الاعتكاف في المسجد مع زوجها وبه قال أحمد . (ص350،349)[ب:6]

    94- في اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم في شوال دليل على أن النوافل المعتادة إذا فاتت تقضى استحبابا . (ص351) [ب:6]

    95- في حديث ترك النبي صلى الله عليه وسلم الاعتكاف لما رأى أخبية نسائه فخشي عليهن التباهي : فيه أن من خشي على عمله الرياء جاز له تركه وقطعه . (ص352)[ب:6]

    96- روى الحاكم أن الشافعي كان في مجلس ابن عيينة رحمهم الله فسأله عن هذا الحديث [ حديث صفية في زيارتها للنبي صلى الله عليه وسلم لما كان معتكفا ] ، فقال الشافعي : ( إنما قال لهما ذلك لأنه خاف عليهما الكفر إن ظنا به التهمة فبادر إلى إعلامهما نصيحة لهما قبل أن يقذف الشيطان في نفوسهما شيئا يهلكان به ) . (ص355)[ب:8]

    97- طعن البزار في صحة حديث صفية [ على رسلكما إنها صفية ] واستبعد وقوعه ولم يأت بطائل . (ص355) [ب:8]

    98- في حديث صفية : التحفظ من التعرض لسوء الظن والاحتفاظ من كيد الشيطان والاعتذار قال ابن دقيق العيد رحمه الله : وهذا متأكد في حق العلماء ومن يقتدى به فلا يجوز لهم أن يفعلوا فعلا يوجب سوء الظن بهم وإن كان لهم فيه مخلص لأن ذلك سبب إلى إبطال الانتفاع بعلمهم ومن ثم قال بعض العلماء : ينبغي للحاكم أن يبين للمحكوم عليه وجه الحكم إذا كان خافيا نفيا للتهمة . (ص356،355)[ب:8]

    99- روى ابن المنذر عن ابن شهاب رحمهما الله أنه كان يقول : ( عجبا للمسلمين تركوا الاعتكاف والنبي صلى الله عليه وسلم لم يتركه منذ دخل المدينة حتى قبضه الله ) . (ص361)[ب:17]

    100- ( الرأس ) مذكر اتفاقا ، ووهم من أنثه من الفقهاء وغيرهم . (ص362) [ب:19].


    والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

    ضع تعليق

    { وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ }